النويري

128

نهاية الأرب في فنون الأدب

وزحف جعفر بن فلاح ، بالرجال ، وقاتل عساكر مصر ، ووقع القتل في الإخشيديّة والكافوريّة فانهزموا ليلا ودخلوا مصر وأخذوا ما في دورهم ، وساروا إلى الشّام . قال : ولما انهزم ركب الناس إلى دار الشّريف أبى « 1 » جعفر مسلم وسألوه كتابا إلى القائد جوهر بإعادة الأمان عليهم ؛ فكتب كتابا إليه يهنئه بالفتح ، وسأله إعادة الأمان للمصريّين ؛ فكتب القائد أمانا وبعثه إلى الشّريف ، فقرأه على النّاس ، وهو : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . وصل كتاب الشّريف ، أطال اللَّه بقاءه وأدام عزّه وتأييده وتمكينه « 2 » ، يهنّئ بما هيأه اللَّه « 3 » من الفتح المبارك « 4 » ، « وهو ، أيّده اللَّه ، المهنأ بذلك لأنها دولته ودولة أهله ، وهو المخصوص بذلك » « 5 » وأمّا ما سأل من الأمان وإعادة الأمان الأول ، فقد أعيد إليه ما طلب ، وجعلت إليه عن مولانا وسيدنا أمير المؤمنين ، صلوات اللَّه عليه ، أن يؤمّن النّاس كيف شاء بما شاء « 6 » . وقد كتبت إلى الوزير ، أيده اللَّه ، بالاحتياط على بيوت « 7 » الهاربين إلى أن يدخلوا في الطَّاعة ، وما دخلت فيه

--> « 1 » « ابن » في الأصل ، والتصحيح مما سبق . « 2 » « وعلوه » في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 110 . « 3 » « وهو المهنأ بما هنأ به » في اتعاظ الحنفا . « 4 » « الميمون » في اتعاظ الحنفا . « 5 » « » ساقط من اتعاظ الحنفا . « 6 » « فوقفت على ما سأل من إعادة الأمان الأول ، وقد أعدته على حاله ، وجعلت إلى الشريف - أعزه اللَّه - أن يؤمن كيف رأى وكيف أحب - ويزيد على ما كتبته كيف يشاء ، فهو أماني ، وعن إذني وإذن مولانا وسيدنا أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه » في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 110 . « 7 » « دور » في اتعاظ الحنفا .